|
الرؤية المعمارية جاهزة
دلفسهافن تستعد لإعادة بناء حي " بوسبولدر" التاريخي
المصير- روتردام
 أعربت الهيئة الإدارية لبلدية دلفسهافن الجزئية، أحد أكبر ضواحي مدينة روتردام، عن سرورها لتقدم أشغال إعادة بناء حي "بوسبولدر – تيسندايك" (Bospolder-Tussendijken)، حيث أكد القسم الإعلامي للبلدية أن المخطط المعماري الذي ستجري أشغال إعادة البناء وفقه، قد أصبح جاهزا تماما، وأن سكان الحي قد ساهموا بأنفسهم في صياغة المخطط، باعتبارهم الطرف الأول المعني بمستقبل الحي وخصوصا بالمرافق العامة التي سيتوفر عليها، والشكل الهندسي الذي سيقام عليه. وتقول مصادر بلدية دلفسهافن، أن حي بوسبولدر الجديد الذي تسكنه أقليات أجنبية كبيرة، من بينها الأقلية العربية، سيجمع بين أنواع سكن متعددة من ضمنها الشقق والبيوت العائلية المستقلة، فضلا عن محلات تجارية ومرافق عمومية، كما سيكتسي حلة الحي الشعبي العصري الذي يتيح فرصا للسكن والعمل والتسوق في آن. وبحسب رئيس البلدية "كارلوس غونسالفيس"، فإن ثلاثة أطراف تشترك معا في الإشراف على تنفيذ المخطط المعماري لحي بوسبولدر، هي بلدية دلفسهافن و التعاونية السكنية "كوم فونن" و مكتب الإنعاش العقاري "بروبر ستوك"، حيث يتوقع أن تستغرق عمليات التطوير وإعادة البناء مدة طويلة تنتهي بحدود 2020. و يقول كارلوس غونسالفيس " أن مخطط حي بوسبولدر يفترض أن يكون نموذجيا بالنسبة لبقية أحياء دلفسهافن، حيث روعيت في وضعه جميع العوامل التي تخص السكان، أكانت اجتماعية أو اقتصادية أو تعليمية أو ترفيهية، و وفقا للمخطط المذكور فإن كثيرا من المشاريع الكبرى ستنجز في الحي مما سيمنحه المزيد من الإمكانيات والخصوصية". و تكشف مصادر بلدية دلفسهافن عن أن مخطط حي بوسبولدر المعماري كان نتاج مشروع النقاط العشرة الذي أعلن عنه يوم 1 ابريل 2008، و الذي كان جراء لقاءات متعددة جمعت خبراء في الإسكان مع سكان الحي والمسؤولين عن التخطيط على مستوى بلدية دلفسهافن، وحدد عشرة نقاط جرى الاتفاق عليها بين جميع الأطراف وطلب التزامها في أي عملية إعادة بناء قد يشهدها الحي جزئيا أو كليا. وتتلخص النقاط العشرة المذكورة في ما يلي: الجاذبية المعمارية، و القابلية للعيش والأمن، والسكن، والمرافق العمومية والبنية التحتية ووسائل النقل، والمحلات التجارية والمكاتب الإدارية، والمؤسسات التعليمية، والرعاية الصحية، و النوادي الترفيهية والرياضية، والمساحات الخضراء.
|
|
رئيس بلدية دلفسهافن في روتردام كارلوس غونزالفس
الأصل الإثني في هولندا أصبح أقل أهمية والحياة المثالية المشتركة هي نتاج ما نقرره معا كشركاء متساوين أجرى الحوار: بول إيمونتس شهدت التركيبة القيادية لبعض البلديات الجزئية في مدينة روتردام تغييرات حقيقية، كان من أبرز عناوينها وصول رئيس من أصل مهاجر لبلديتي "نورد" و"دلفسهافن". في هذه الأخيرة ولي "كارلوس غونزالفس" المسؤولية الأولى، وهو إبن أحد المهاجرين "الكابفرديانيين"، جاء إلى هولندا وهو في السنة الثالثة من عمره، من جزيرة "ساو فيسانتي"، وهي إحدى الجزر العشرة الآهلة بالسكان في إرخبيل الرأس الأخضر يقول كارلوس:" أجد الكثير من الشعور بالفخر لدى الكابفرديانيين عندما ألتقيهم، فهم مسرورون لانتخابي على رأس بلدية دلفسهافن. وعائلتي معروفة جدا في الجالية الكابفرديانية، وكثير من أبناء هذه الجالية عرفوني طفلا، وواكبوا نشأتي وتطوري لاحقا" وحول علاقته بهولندا يقول السياسي من أصل كابفردياني: هنا ترعرعت، وهنا أيضا يلوح مستقبلي ومستقبل أبنائي. ومع ذلك حافظت على علاقات قوية مع الرأس الأخضر، وعادات وتقاليد هذا البلد الأفريقي. وخلال شبابي حاولت دائما أن تكون لدي صلات جيدة بالهولنديين والكافرديانيين على السواء. لقد نشأت في "نورد" عندما كانت ما تزال ذات ساكنة بيضاء، وكان لدي منذ ذلك الوقت أصدقاء هولنديين. وإثر عمليات التجديد التي عرفتها المدينة، انتقلت وأنا في الثامنة عشرة إلى حي "بليدورب" حيث مارست لعبة كرة القدم ضمن نخبة غرب روتردام، وقد أضحى لدي أصدقاء جدد". خلال فترة مراهقته، نشأ كارلوس بين ثقافتين، مع كثير من المشاكل داخل العائلة، التي ما تزال محكومة بنسق أبوي سلطوي. رقابة الوالدين كانت صارمة، والتقريع الشفوي كان واردا في كل لحظة، وقد عانى في ذلك الوقت من الكثير من الصدامات. يقول كارلوس بهذا الصدد " كنت أشعر أحيانا بأنني لست مقبولا لدى الطرفين، فالنشأة بين ثقافتين قد تجعلك تشعر بنوع من الضياع والتشتت، ففي البداية كنت أرى بأن هذا الأمر نقيصة، قبل أن يتحول لاحقا إلى ميزة، عندما وجدت أنه عنصر غنى وإثراء، سيساعدني كثيرا على تطوير خبراتي، وعلى الجمع بين مميزات ثقافتين". وللعلم فإن كارلوس متزوج بسيدة هولندية شقراء 
|
|
|