الرئيس الفرنسي يعد بمحاربة الإسلاموفوبيا
المصير – وكالات
 وعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الخميس 24 ابريل 2008 بمحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا (التخويف من الإسلام) وذلك ردا على سلسة من الاعتداءات التي استهدفت أماكن عبادة للمسلمين بفرنسا في الآونة الأخيرة، أبرزها تدنيس مقابر للمسلمين وإحراق مسجد. وقد ورد ذلك في رسالة تلتها نيابة عنه وزيرة المحاربين القدامى جين ماري بوكيل خلال احتفال بالذكرى التسعين لانتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 أقيم في مقبرة نوتردام دي لوريت العسكرية التي تضم رفات ضحايا هذه الحرب بالقرب من مدينة أراس شمالي البلاد، والتي تعرضت عشرات المقابر الخاصة بالمسلمين فيها للتدنيس في بدايات شهر أبريل الجاري. وقال ساركوزي أن الأفعال التي ارتكبت هنا لها اسم وهو الإسلاموفوبيا التي تحتاج منا محاربتها بحزم بالغ مثلما نحارب العنصرية و معاداة السامية"، كما قال أيضا "في هذا المكان الذي يحمل ذكرى أريد أن أخبركم باشمئزازنا وغضبنا في وجه التدنيس الكريه لهذا المكان المقدس". وتساءل ساركوزي: هل لدى هؤلاء المعتوهين الذي ارتكبوا تلك الفعلة فكرة عن الشجاعة البطولية التي دفعت هؤلاء الرجال للتضحية من أجل فرنسا في عام 1915؟! وكان مخربون قد رسموا صلبانا معقوفة على 148 قبرا لمسلمين في المقبرة التاريخية، كما علقوا رءوس خنازير على أحد القبور الأحد 6-4-2008. واعتقل أربعة شباب على خلفية الحادث الذي تلقى تنديدا شديدا من الزعماء السياسيين والدينيين في فرنسا وعلى رأسهم ساركوزي ورئيس وزرائه فرانسوا فيون. وشهدت فرنسا في الأسابيع الأخيرة تصاعدا في أحداث استهدفت منشئات إسلامية، ففضلا عن تشويه مقابر المسلمين في آراس، تم إحراق مسجد السلام بمنطقة كوليميار في ضواحي مدينة تولوز يوم الأحد 20-4-2008 والذي أتت عيه النار بصفة شبه كلية . كما شوهت جدران مسجد في مدينة ليون في وسط فرنسا بكتابات عنصرية، وشهد مسجد بمدنية "بزونسون" يوم 11-4-2008 كتابات عنصرية من قبيل: فرنسا للفرنسيين و العرب إلى الخارج، وتشويهات برمز الصليب النازي المعقوف على جدران المسجد. وتعتقد الجهات اليمينية المتطرفة في فرنسا، وفي أوروبا بشكل عام، أن المساجد تشكل الرمز الأكثر وضوحًا لما تسميه أسلمة أوروبا، ولذلك فهي تسعى إلى تركيز جهودها في وقف مشاريع بناء المساجد بشكل عام؛ حيث يقف اليمين المتطرف على سبيل المثال معارضًا إلى حد اليوم في معركة قضائية ضد مشروع بناء المسجد الكبير بمدينة مرسيليا. ووصل الأمر ببعض المواقع التابعة لليمين المتطرف بفرنسا إلى رسم خريطة لأماكن تركز المساجد والكثافة المسلمة بفرنسا بشكل عام فيما يشبه الخرائط التي رسمت لمواقع تواجد اليهود قبيل نقلهم إلى معتقلات النازية في أربعينيات القرن الماضي.
|
|
|
|