ريتا فيردونك العائدة للأضواء والجدل بقوة هل هي حديدية بالفعل؟
 مضت مدة ليست بالقصيرة من دون أن يتذكرها أحد، مدة هدوء لم يخرقها نقاش حاد حول الإندماج والإسلام في البرلمان أو على صفحات الجرائد أو في التلفزة التي انشغلت في الأسابيع الماضية بفقاعة فيلدرز وفتنته الكارتونية التي أطلقها أخيراً بعد تمخض طويا. ترى أين كانت ريتا في هذه الأثناء؟ هل حقاً أعاقها التمزق العضلي عن إثارة الضجة المولعة بها؟ أم هناك شي ما لا نعرفه؟ لحسن الحظ فأن ريتا عادت ثانية للأضواء وصنع الضجة، بعد أن حجبتها مدة ضجة فيلدرز وفيلمه، لكن من هي هذه الريتا؟ وهل هي حديدية فعلاً؟ وقبل هذا وذاك ما هي خططها وبرنامجها السياسي؟ عادت المرأة من جديد لتصدح بشعارها اللامع (تروست أوب نيديرلاند)، أو الفخر بهولندا تي أو أن، لتبشر محبيها وأتباعها بوجود طريق سالكة أخرى لاستعادة القدرة التي فقدت منذ سنوات، واحترام الثقافة الهولندية التي تعاني، حسب ريتا طبعاً، من طغيان الثقافات الغريبة، لقد سرقوا سنتر كلاس خاصّتنا ويحاولون أن يشعروننا بالذنب، تقول ريتا التي تريد عودة الثقافة الهولندية في جميع المجالات ووضعها على الخارطة الإجتماعية، ليستعيد الهولنديون الشعور بالفخر، ويجب أن يكون ذلك واضحاً للجميع.. أما شعاراتها الأخرى، أو رؤاها الذهبيّة السبع التي تحاول جمع الأصوات بواسطتها فتتلخص بالآتي:ة عقوبات صارمة بحق مرتكبي الجرائم والجنح من المغاربة والأنتليان.ة لا مزيد من التسامح بنشر الثقافات الغريبة في هولندا.ة تقليص عدد مقاعد البرلمان الهولندي إلى 75 مقعد بدلاً من 150 مقعد حالياً.ة تقليص التمويل المخصص للأبحاث والتطوير.ة إستغلال التمويل المتوفر من هذا الأجراء في مجالات التعليم والرعاية الصحية ورفع مرتبات المعلمين ورجال الشرطة والأمن الداخلي.ة دعم مالي أقل لجزر الأنتيل - مستعمرات هولندا في البحر الكاريبي.ة معالجة قضية القادمين الجدد وإخضاعهم للقانون والثقافة الهولندية، أو إبعادهم.ة وعلى الرغم من أن ريتا فيردونك لم تأت بجديد، سيما أن مثل تلك الشعارات تبنتها جهات كثيرة في السابق، إلا إنها تبقى أكثر منطقية وواقعية من خيرت فيلدرز على سبيل المثال، رفيقها في حزب الحرية، كما إنها أكثر شعبية ومؤيدين من كليهما، أعني فيلدرز وحزب الحريّة، على الرغم من إن الثلاثة في سلة واحدة في الحقيقة، أقصد لجهة تصيد الأصوات في الإنتخاباتالمقبلة.
|
|
|
|