المحاكم تنظر في طلباتهم خلال 24 ساعة ويتم إبعادهم خلال 48 ساعة
قرارات صارمة جديدة حول اللجوء
المصير – خاص
تتفاقم يوم بعد يوم مشكلة طالبي اللجوء في هولندا نتيجة للسياسات المتشددة التي تتخذها الجهات الحكومية المختصة في هذا المجال، وبعد المعانات الكبيرة التي تعرض لها أكثر من ألف طالب لجوء، معظمهم من العراقيين، في الشهر الماضي، واصرار وزارة العدل الهولندية على ابعادهم إلى اليونان التي قدموا منها إلى هولندا، يواجه مئات من طالبي اللجوء المشكلة نفسها تقريباً، خصوصاً بعد صدور قرارات جديدة مجحفة تتعلق بالطريقة التي تتم بها معاجة الطلبات المقدمة في المحاكم، ولتسليط الضوء عل طبيعة القرارات الجديدة المتخذة بهذا الخصوص وحجم المتضررين منها، اتصلت المصير بالسيدة لوس فيرنخا، رئيس إتحاد محامي الادفاع عن حقوق اللاجئين في هولندا، وهي منظمة تطوعية تعمل بتمويا من الحكومة الهولندية نفسها، وقالت السيدة فيرنخا، إن أبرز تلك القرارات هو ذلك الذي يحتم على المحاكم التي تنظر في طلبات اللاجئين معالجتها والابت فيها في مدة لا تتجاوز 24 ساعة، وهوى قرار أثار وما زال الكثير من الجدل القانوني في أوساط القضاة والمحامين، ذلك لأن أغلب تلك الطلبات تتوفر على الكثير من التفصيلات القانونية والملاحق والشهادات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال الإطلاع عليها وتكوين فكرة حقيقية عنهغا في مثل تلك المدة القصيرة، الأمر الذي يسبغ على تلك القرارات الصفة التعجيزية ويضعفها قانونياً، لكن المحزن أن تلك القرارات أتخذت الصفة القطعية حالياً واصبحت سارية المفعول في المحاكم. أما ابرز القرارات المجحفة الأخرى فهو قرار يتعلق بضرورة مغادرة من ترفض المحاكم طلباتهم الأراضي الهولندية خلال مدة أقصاها 48 ساعة، الأمر الذي يولد ضغطاً نفسياً كبيرأ على المتضررين من تلك القرارات، وأغلبهم من العراقيين، وعلى الرغم من أن السلطات لم تبعد اي طالب لجوء رفض طلبه بالقوة حتى الآن، إلا أن هولاء يتضررون بشدة نتيجة حرمانهم من السكن والمساعدة المالية ومنعهم من العمل أو الدراسة.
|
|
|
|